محمد بن علي بن عمر السمرقندي
45
أصول تركيب الأدوية
الباب الثالث في الحبوب المسهلة والاريارجات ( 16 و ) وهي أدوية مسهلة مجموعة مع مصلحات وما يكسر غوائلها ( ) ويعين على اسهالها تهيئة للمواد وتلطيف لها وأسالة إياها ، والايارج ، معناه الشريف وتاويلة المسهل المصلح وتفسيره الدواء الإلهي وان كانت جميع الموجودات من تبارك وتعالى . لان خواص المسهلات وقوامها ليس من عالم الخلق والطبيعة بل من عالم الامر وهي اعني الايارجات . اقدم استعمالا من الحبوب استعملها القدماء وكانوا يقتصرون عليها آمنين من غوائلها لكثرة المصلحات والفادزهرات منه واستفادتها من العسل تحمرا أو مزاجا ثم حبس وابعد ذلك على استعمال الحبوب وهي يصلح للادخار وتزاد جودة به بخلاف الحبوب فإنها تصلح للوقت والحال قبل . والجفاف والقانون المعطي في اتخاذ الحبوب ان تجمع الأدوية المسهلة المحتاج إليها شربات تامة وتجمع مع مصلحاتها . ثم يحسب عدد المسهلات فيقسم الجميع على عددها ان كانت اثنين فنصفين أو ثلاثة فاثلاثا أو أربعة فأربعا أو خمسة فأخمسا فيكون كل قسم شربة تامة . ولكن لما لم تكن حاجاتنا إلى جميع الأدوية المسهلة التي ركبنا منها الحبوب أو إلى اعمالها متساوية في جميع الأوقات بل قد يكون حاجاتنا إلى بعضها أكثر وإلى بعضها أقل واحتجنا كثير ان يقع في الشربة منها شربة كاملة من واحد منها فلو جمعناها شربات متساوية وقسمناها على اعدادها ما حصل لنا في شربة واحدة منها من ذلك الدواء ( 16 ظ ) المطلوب فعله أكثر الا شيء قليل فاصر عن بلوغ مرادنا